|
الصحة والمنزل » فوائد السباحة للرئتين والاوعية الدموية |
| كتبت في :
2009-11-06 06:00:27 |
إن ممارسة اي نوع من الرياضة هي افضل لقلبك من عدم ممارسة اي تمارين رياضية،
ويوصف المشي دوما بانه «المقياس الذهبي»، لان غالبية الناس بمقدورهم تنفيذه، وهو
اسهل وطاة على الجسم، ولا يحتاج إلى اي اجهزة إضافية او إلى طرق خاصة
وعلى الرغم من ان المشي لا يعتبر من التمارين الفضلى لصحة القلب، والبدن عموما،
فإنه يظل افضل الخيارات للغالبية العظمى من الناس، إلا ان التمارين الاكثر حيوية
تقدم فوائد اكثر للقلب من المشي.
وقد احتلت الدراسات التي ركزت على الركض حصة الاسد من الابحاث لان الركض يمثل
امتدادا منطقيا للمشي، ولانه من اكثر اشكال الرياضة شعبية تقريبا.
اما السباحة فإنها، بالمقارنة، ظلت تحتل المرتبة المتاخرة من الابحاث، مع ظهور عدة
دراسات على مدى اعوام حول السباحة وامراض القلب.
وتسلط دراستان جديدتان اجراهما باحثون في «كوبر كلينيك» في مدينة دالاس، الاضواء
على الفوائد الصحية للسباحة.
السباحة والقلب وقد قارنت إحدى الدراستين ضغط الدم، مستويات الكولسترول، استهلاك
الطاقة الاقصى، وقياسات اخرى لصحة القلب والاوعية الدموية، لما يقرب من 45 الفا من
الرجال والنساء من ممارسي المشي، الركض، السباحة، ومن الكسالى ايضا!
وكانت قياسات ممارسي السباحة والركض هي الافضل، ثم جاءت بعدها وبفارق قليل مؤشرات
ممارسي المشي.
وحسب التوقعات فإن الكسالى كانوا من اكثر المشاركين الذين عانوا من الوزن الزائد،
وكانت لهم معدلات اعلى لعدد دقات القلب اثناء الراحة، ولهم اسوا مستويات الكولسترول
واسوا حالات اللياقة البدنية.
اما الدراسة الثانية فقد دققت في وفيات 40547 رجلا بين اعمار 20 و90 سنة، على مدى
13 عاما من المتابعة، في المتوسط.
وقد رصدت وفيات بنسبة 2 في المائة فقط لممارسي السباحة، مقارنة بـ8 في المائة
لممارسي الركض، و9 في المائة لممارسي المشي، و11 في المائة للذين لم يمارسوا
التمارين الرياضية.
وقد نشرت هاتان الدراستان في مجلة «إنترناشيونال جورنال اوف اكواتيك ريسيرتش آند
إيديوكيشن».
رياضة واسترخاء السباحة تؤثر على القلب والرئتين، وهي تدرب الجسم على استخدام
الاكسجين بشكل اكثر كفاءة، وهو ما يظهر عموما في شكل انخفاض في عدد دقات القلب
اثناء الراحة، ومعدل التنفس.
والسباحة توظف الذراعين والساقين ومجموعات العضلات الاخرى في ما بينها، وهذا ما
يحسن قوة العضلات ومرونتها.
ويدعم الماء الجسم ويحيط به، ولهذا فإنه يستبعد التعرض لنوع الضربات التي يتعرض لها
اثناء الركض.
ولان الماء سهل التاثير على المفاصل والعضلات، فإن السباحة غالبا ما يوصى بها
للاشخاص المصابين بالتهاب المفاصل والحالات المرضية المزمنة الاخرى.
كما ان مقاومة الماء تسمح ايضا للشخص السابح بإجراء تمارين رياضية قوية من دون
التعرض لاي اضرار تذكر.
الاسترخاء، والتامل، هما جانبان آخران ايضا للسباحة، إذ يمكن ممارستها بينما يكون
فكرك سارحا، اثناء الاستحمام في حوض من الماء المثير للسكينة، والتركيز على طريقة
تنفسك وحركاتك.
كما ان جانب السباحة «المدمر للتوتر» بمقدوره المساهمة في تحقيق الفوائد لصحة القلب
والاوعية الدموية.
والامر الافضل من كل الامور هو ان السباحة هي نوع من النشاط الذي يمكنك ان تنفذه
طيلة حياتك كلها، والذي لا تتخلى عنه حتى في اواخر ايامك.
إن كنت من ممارسي السباحة، فقد تكون قد اكتشفت فعلا فوائد هذه الرياضة، وإن لم تكن،
فإن التعلم عليها ليس متاخرا مهما كان عمرك.
إن كنت من المبتدئين، او من العائدين قريبا لممارسة السباحة، فابدا بالسباحة بحركات
بسيطة ببطء لمدة 5 إلى 10 دقائق.
وما إن تتعود على الرياضة، وبعد ان تصبح ضربات يديك وركلات رجليك وتنفسك اكثر
كفاءة، يمكنك السباحة لفترة اطول.
حاول ان تخلط بين انواع السباحة: السباحة الحرة، الفراشة، سباحة الظهر، او اي نوع
ترغب فيه، إذ إن ممارسة مختلف انواع السباحة تساعد على الحفاظ على طريقة سباحتك
المعتادة وتجددها، وتساعد كذلك في توظيف مجموعات اخرى من العضلات للعمل.
وإن كنت لا ترغب في السباحة فيمكنك اللجوء إلى تمارين رياضية مائية اخرى، حاول
المشي او الركض على الماء، فإنهما اسهل بكثير على الجسم من المشي او الركض على
الارض، وهما يقدمان الفوائد الجيدة نفسها للقلب والاوعية الدموية.
والخيار الآخر هو تمارين الآيروبك المائي في احواض السباحة.
ما هي التمارين الرياضية التي كنت ترغب في مواصلة إجرائها لكي تظل معك حتى اواخر
حياتك؟.. الإجابة: كرة المضرب (التنس)، كما تقول دراسة تابعت 1000 من طلاب الكليات
الطبية على مدى 40 سنة، فقد ظهر ان طلاب الطب الذين مارسوا رياضة التنس كانوا يظلون
يمارسونها حتى عند بلوغهم سنا كبيرة، اكثر من الذين اختاروا رياضة كرة السلة او كرة
القدم، كما ظهرت لديهم معدلات اقل من امراض القلب.
إنها نتائج لطيفة ومعقولة نوعا ما. فكرة المضرب تقدم لقلبك رياضة جيدة. وهي رياضة
يمكن ممارستها على مختلف المستويات. وبمقدور الإنسان ممارستها، مثل السباحة، في
الاعمار المتقدمة.
ومع ذلك، فإن الواقع ان اي برنامج للتمارين الرياضية يساعدك على البقاء نشطا اكثر
ايام الاسبوع هو الافضل لك، سواء كان ممارسة المشي، السباحة، كرة المضرب، التجديف،
ركوب الدراجة الهوائية، او اي امر آخر يجعلك متحركا.
وعلى الرغم من ان السباحة عظيمة الفائدة للقلب والرئتين والاوعية الدموية والعضلات،
فإنها لا تقدم فوائد كبيرة للعظام. ولهذا يحتاج السباحون إلى استكمال تمارينهم
المائية ببعض من تمارين الاوزان، مثل تمارين القوة، المشي، الرقص، تسلق السلالم، او
العمل في الحديقة
|
|
|