|
ثقافة وفن » الجامعات الامريكية في مرمى الازمة المالية |
| كتبت في :
2008-11-02 07:52:52 |
بات التعليم العالي صناعة تسهم في النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والدليل
على ذلك تزايد التسجيل وتوسع الجامعات وتنامي المنح الدراسية لكن الازمة الاقتصادية
العالمية ألقت بظلالها على الكليات والجامعات.
فمع تقلص المنح المخصصة لها بسبب تراجع اسواق الاسهم فان بعض الكليات ربما ترفع
الرسوم اكثر من المعتاد حتى مع شكوى الطلاب من انها باهظة بالفعل وانهم يجاهدون
للحصول على قروض لتمويل نفقات الدراسة.
وقال رونالد واتس مسؤول التمويل بكلية اوبرلين "هذا سيمثل بالطبع اختبارا لكثير
من الكليات". وكلية اوبرلين هي كلية للصفوة في اوهايو تقلصت منحتها التي تصل لنحو
750 مليون دولار بحوالي 15 في المئة في الشهور الاربعة الماضية.
ويجب التسليم بأن الكليات ابدت صلابة في فترات ركود سابقة ساعدها في ذلك زيادة
تسجيل الطلاب فيما يسعى الناس لتعزيز وضعهم في سوق قاتمة للعمل.
واعلن عدد قليل من الكليات عن زيادة جديدة في الرسوم وقال مسؤولو الكليات انهم
يراقبون عن كثب مصادر تمويلهم. ومع تعرض الكليات لضغط مالي فان الاقتصادات المحلية
في انحاء الولايات المتحدة ستعاني على الارجح.
وتجاوزت الزيادات في الرسوم معدلات التضخم لسنوات. فقد زادت الرسوم والمصروفات في
جامعات عامة 175 في المئة منذ عام 1992 بينما ارتفع مؤشر اسعار المستهلكين الذي
يقيس التضخم 48 في المئة.
وقالت ساندي ويلكوكس من جامعة ويسكونسن ان المنحة الخاصة بالجامعة في ماديسون
وحجمها 1.8 مليار دولار تقلصت بنسبة 18 في المئة منذ بداية العام. والسحب من المنحة
للمساهمة في ميزانية الجامعة يقلصها بشكل أكبر.
واصبحت اغنى الكليات تعتمد على المنح وزاد ضغط الكونغرس عليها لتعزيز الانفاق من
ايراداتها مهددا بالغاء وضعها كمؤسسات غير هادفة للربح لا تخضع للضرائب اذا لم
تلتزم.
وقال جون غريسوولد الذي يدير الشؤون المالية للكليات التي لا تهدف الى الربح ان
المنح الصغيرة بالنسبة لمعظم الكليات الاخرى تمثل "تمويلا للحاجة المستقبلية" ما
يلبث ان يختفي بسرعة في الاوقات الصعبة.
وقال روجر غودمان نائب رئيس مؤسسة مودي انفستورز سيرفيس التي تحدد الائتمان لما يصل
الى 500 كلية "اكثر الكليات التي يساورنا قلق بشأنها هي الكليات الخاصة الاصغر
والتي تحصل على منح اقل". واوضح ان موازنات المنح هوت على الارجح بنسبة 30 في المئة
او اكثر.
وتابع "ما تزال بحاجة الى درجة جامعية كي تصبح مشاركا كاملا في قوة العمل (...) ما
قد نراه هو تحول (طالبي الالتحاق بالجامعات) من كليات خاصة صغيرة ذات رسوم اعلى الى
جامعات اقل رسوما مدة الدراسة فيها اربع سنوات ومن جامعات السنوات الاربع الى كليات
مدة الدراسة فيها عامان".
واظهر مسح اجرته مواقع على الانترنت على 2500 طالب محتمل ان 57 في المئة يفكرون
حاليا في الالتحاق بجامعات اقل تكلفة بسبب الانكماش الاقتصادي.
ويصاب كثير من الطلاب المحتملين بالصدمة عندما يواجهون بنفقات الالتحاق بكلية مثل
اوبرلين وجامعة بوسطن وبنينغتون كوليدج في فيرمونت التي تصل الى 50 الف دولار.
لكن المعونات المالية والقروض الاتحادية لا تزال متوفرة والاسر التي تراجعت اصولها
مؤهلة للحصول على معونة اكبر.
ويعد تعزيز الالتحاق بالجامعات من ركائز البرنامج السياسي للمرشح الديمقراطي
لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك اوباما. وربما يضيف ذلك ضغطا على الجامعات
العامة لزيادة التسجيل فيها والذي قفزت نسبته 10 في المئة منذ عام 2002.
وتتوقع الجامعات العامة التي تتولى تعليم نحو 75 في المئة من 17.5 مليون طالب
أميركي خفضا في المخصصات الحكومية والتي تغطي قدرا كبيرا من تكاليفها.
واوقف انفجار فقاعة الاسكان قروض المنازل التي تستخدمها كثير من الاسر لدفع الرسوم
التعليمية. وقلص التراجع في اسواق المال مدخرات بعض الاسر الخاصة بالتعليم.
وغالبا ما تركز وسائل الإعلام على الكليات الخاصة الغنية التي تحصل على منح
بمليارات الدولارات مثل هارفارد وييل وهي جامعات وعدت بتغطية التكاليف لكثير من
المحظوظين بدرجة كافية للفوز بالالتحاق بها.
لكن في الكليات الخاصة الاقل غنى والتي تشكل اغلب مؤسسات التعليم الجامعي غير
الهادفة للربح وعددها 4300 فان زيادة الرسوم ستكون امرا لا يمكن تفاديه.
|
|
|