طعام البريطانيين الذي يرمى في النفايات يكفي لغذاء دول باكملها
أفاد تقرير حكومي بريطاني نشر الاثنين ان في امكان البريطانيين ان يساهموا في
الحد من الارتفاع العالمي لأسعار المواد الغذائية وانبعاثات غازات الدفيئة عبر الحد
من اسرافهم في استهلاكهم الغذائي.
ويشير التقرير الى ان المعدل الوسطي لمصروف العائلات البريطانية من المواد الغذائية
التي لا يتم استهلاكها، اي التي تذهب الى النفايات، سنويا يصل
الى 420 جنيها استرلينيا اي 528 يورو، اي ما مجموعه عشرة مليارات جنيه (12.6
مليار يورو) على المستوى الوطني، وما يساوي ايضا 4.1 مليون طن من النفايات.
وقال التقرير ان "ازالة التبذير في الاستهلاك الغذائي للعائلات له فوائد كبرى بينها
خفض لانبعاثات غازات الدفيئة يعادل اخراج خمس السيارات من الطرق البريطانية".
ويرى معدو التقرير ان 60% من الطعام الذي يذهب الى النفايات سنويا يكفي لتغذية
مدينتي غلاسكو وادنبره الاسكتلنديتين اللتين يعيش فيهما مليون شخص بالتيار
الكهربائي لمدة سنة.
واشارت الدراسة الى ان محاربة هذا الاتجاه الى التبذير يسمح ايضا بمساعدة العائلات
ذات الدخل المتدني. وذكرت ان 10% من العائلات الاكثر فقرا صرفت 15% من مواردها في
2005 و2006 على الطعام، مقابل 9% كمعدل وسطي للعائلات البريطانية.
وتابع التقرير ان حوالي 18% من انبعاثات غازات الدفيئة في بريطانيا مرتبط بانتاج
واستهلاك الغذاء، لا سيما عبر الصناعات المعتمدة لحفظ الاغذية.
وصدر هذا التقرير في اليوم الاول من قمة مجموعة الثماني التي تنعقد في اليابان
والتي ستحظى خلالها الازمة الغذائية العالمية بحيز كبير من الاهتمام.
ودعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الموجود في اليابان في بيان، الى بذل جهد
عالمي من اجل الحد من ارتفاع الاسعار ومساعدة الدول النامية على زيادة انتاجها
الغذائي.
كما يوصي التقرير بزيادة الانتاج الغذائي العالمي، لا سيما اللحوم والحبوب، وخفض
التبذير في الطعام في الدول النامية المعرضة لخسارة 40% من مواسمها الزراعية بسبب
صعوبات التخزين والتوزيع.